استردته الآثار الإسلامية.. حكاية مبنى الإصلاح الزراعي بنجع حمادي

استردته الآثار الإسلامية.. حكاية مبنى الإصلاح الزراعي بنجع حمادي مبنى الإصلاح الزراعي بنجع حمادي- محمود مدني
مبنى مستطيل الشكل يطل على كورنيش النيل بمدينة نجع حمادي، شمالي قنا، مكون من طابقين كل طابق يضم شقتين وكل شقة مكونة من صالة وسط تفتح عليها مجموعة من الغرف.

هذا هو مبنى الإصلاح الزراعي الذي استرده مكتب آثار الإسلامية والقبطية واليهودية بنجع حمادي وفريقه الأثري المشرف على أعمال التطوير والترميم، كان أحد مكاتب التفتيش الزراعية الخاصة بالإشراف على الأراضي الزراعية التابعة لمباني قصر الأمير يوسف كمال بنجع حمادي، بعد جهود وجلسات عمل ليل نهار.

مبنى الإصلاح الزراعي

يقع المبني الذى يعرفه أهالي نجع حمادي منذ الخمسينات بمديرية الإصلاح الزراعي، في الطريق الجنوبي الغربي للمجموعة المعمارية الأثرية للأمير يوسف كمال بنجع حمادي خارج الأسوار يحده من الشرق شارع الشيخ عمران والذي يفصله عن المجموعة المعمارية للأمير يوسف كمال، ويحده من الشمال شارع متفرع من شارع الشيخ عمران، ويحده من الغرب أرض فضاء تفصله عن مساكن الإصلاح الزراعي، ويحده من الجنوب أرض فضاء ضمن المبنى محاطة بسور تفصله عن شارع الإصلاح الزراعي.

وصفه

يتكون مبنى الإصلاح الزراعي من طابقين، الطابق الأول به بابان الأول يقع على يمين الواقف أمام الواجهة ويغلق عليه مصراع خشبي يقع على كل جانب شباكان من الخشب الشيش، والباب الثاني يقع على يسار الواقف أمام الواجهة له نفس الوصف السابق وعلى جانبي الباب شباكان لها نفس الوصف السابق.

أما الطابق الثاني، له نفس التكوين السابق إلا أن الصعود إليه يتم عن طريق سلم خشبي خارجي يقع في الطرف الشرقي، محمول على مجموعة من البراطيم الخشبية، وكان يوجد سلم آخر في الطرف الغربي للواجهة غير موجود حاليا، هذا ويتوج الواجهة من أعلى صف من الدخلات مستطيلة الشكل معقودة بعقود مدببة.

أما الواجهة الشرقية المطلة على شارع الشيخ عمران مكونة من طابقين، كل طابق به شباكان من الخشب تغلق عليهم مصاريع من الخشب الشيش أبعادهما ويتوج الوجهة صف من الدخلات لها نفس الوصف السابق.

والواجهة الجنوبية تطل على أرض فضاء محاطة بسور يفصلها عن شارع الإصلاح الزراعي والواجهة لها نفس وصف الواجهة الشمالية، والواجهة الغربية لها نفس وصف الواجهة الشرقية.

استرداد الآثار

يشرح محمود عبدالوهاب، مدير الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادي، أنه جاري إخلاء مبنى مكتب تفتيش الأمير يوسف كمال بنجع حمادي، والذي كانت تشغله مديرية الإصلاح الزراعي منذ الخمسينيات من القرن الماضي بعد ثورة يوليو 1952، تمهيدًا لتسليمه إلى منطقة الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادي، بعد أن تم توفير أماكن بديلة للمديرية من خلال التنسيق مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي.

ولفت عبدالوهاب لتعاون اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، وأحمد وزيري، رئيس مجلس مدينة نجع حمادي، وفريق عمله عبداللاه سيد، وطلعت عبدالشافي، عادل عربود مدير عام الإصلاح الزراعي، لما بذلوه من جهد وعناء وتذليل العقبات والتوجيه بالتعليمات من أجل إنجاز هذه الخطوة.

ويوضح مدير الآثار، أن المبنى كان سكن ناظر دائرة الأمير يوسف كمال، مكتب تفتيش الدائرة اليوسفية، ويرجع لأوائل القرن العشرين، الأمير يوسف كمال كان يمتلك من الأراضي ما يقرب من 32 ألف فدانًا، وكان له مجموعة مصالح ترعى الأراضي والمزارع التي يمتلكها، والوزارة أقامت دائرة تفتيش باسم  تفتيش سمو الأمير يوسف كمال، وهو أنشئ هذا المبنى لهذا الغرض، وكان به موظفين.

ويستطرد مدير الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادي، أنه كان للأمير تقريبًا 7 مصالح بنجع حمادي منها الغلابية بأبوتشت، العركي، القصر والصياد، النجاحية، ومزارع أخرى متفرقة، وبعد ثورة يوليو 1952، قامت الدولة بجعلها مديرية للإصلاح الزراعي.

جدير بالذكر أن وزارة الثقافة كانت قررت تسجيله كأثر بقرار رقم 52 لسنة 2006م.

منطقة أثرية أخرى

يقول مدير الآثار الإسلامية والقبطية، إنه خلال الشهر الماضي استرد مكتب الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بنجع حمادي مبنى كان إحدى الاستراحات التابعة لمباني قصر الأمير يوسف كمال بنجع حمادي، بعد جهود وجلسات عمل ليل نهار، وكان مستأجر لأحد المواطنين من الستينات، بـ”جنيه ونصف الجنيه شهريًا”، ويقع شمال غربي مبنى السلاملك، ويتكون مبنى الإصلاح الزراعي من طابق واحد وسطح يصل إليه من سلم خشبي في الناحية الشمالية للمبنى.

كما أشار إلى أنه في ديسمبر من العام الماضي، أخلت منطقة الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بمدينة نجع حمادي بالتنسيق مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي “ضريح الشيخ عمران” أحد مشتملات المجموعة المعمارية للأمير يوسف كمال أيضًا، وإزالة التعديات الواقعة بداخله المخالفة للقانون، والصادر بشأنها قرارات الإزالة، وإعادة تطوير وترميم المباني الأثرية.

وضريح الشيخ عمران التابع للمجموعة الأثرية، كان يقطنه (نقباء الشيخ) دون مقابل، بالإضافة إلى قاعة الدرس، ويقع ضريح الشيخ عمران جنوب غرب مبنى الحرملك، وهو يتكون من الضريح وقاعة الدرس والمئذنة، أما الضريح فهو بناء مربع الشكل من الخارج ومثمن من الداخل تعلوه قبة ذات قطاع نصف مستدير مثبت بها من أعلى ساري معدني يعلوه هلال، وللضريح مدخلان الغربي، وهو الرئيسي والشرقي وهو يفتح على داخل القصر.

مديرية الإصلاح الزراعي بنجع حمادي- أمدنا بها محمود مدني
مديرية الإصلاح الزراعي بنجع حمادي- محمود مدني

اقرأ أيضا

من هو مؤسس مدرسة الفنون الجميلة؟

“آثار نجع حمادي” تسترد استراحة لـ”البرنس”.. تعرف على حكايتها

حكاية صورة| جمعت بين الشرقاوي والبرنس يوسف كمال

 

الوسوم