فيديو| بناكي وبلغاركي وروسوس.. أهم العائلات اليونانية بالإسكندرية وتأثيرها في تاريخ المدينة

فيديو| بناكي وبلغاركي وروسوس.. أهم العائلات اليونانية بالإسكندرية وتأثيرها في تاريخ المدينة
تصوير: أحمد دريم
*مؤسسة ولاد البلد الشريك الإعلامي لمركز الدراسات السكندرية لفاعلية أيام التراث السكندري

مؤسسة الثقافة اليونانية فرع الإسكندرية، أنشأت عام 1994، وهي تختص بتنظيم المعارض والندوات الثقافية، ودورات تعليم اللغة اليونانية الحديثة والقديمة، وذلك بتوفير المواد وطرق تدريس اللغة.

كذلك تختص المؤسسة بنشر الكتب اليونانية، من خلال تقديم الكتاب والإصدارات الجديدة وترجمة الكتب اليونانية، ونشر الثقافة اليونانية، كما تضم مكتبة بها عدد كبير من الكتب اليونانية والأجنبية وعروض سينمائية متاحة للجمهور مجانًا.

“ولاد  البلد” التقى الدكتور خالد رؤوف، مشرف النشاط الثقافي بمؤسسة الثقافة اليونانية- فرع الإسكندرية، بالإضافة إلى كونه مترجم  للعديد من الأعمال الأدبية اليونانية، ودراسته للفن الكلاسيكي “اليوناني- الروماني”، ليحدثنا عن تاريخ اليونان في الإسكندرية، ودور المؤسسة اليونانية في الحفاظ  على التراث اليوناني بالإسكندرية.

منذ متى بدأ توافد اليونان على الإسكندرية؟

وجود اليونان في مصر عمومًا وليس الإسكندرية فقط، يرجع إلى وقت قديم جدًا، كما ذكر “هيرودوت” في كتاباته عن مصر بما يسمى “الجالية اليونانية”.

أما وجود اليونان في العصر الحديث، فأصبح ظاهرًا بشكل كبير مع تولي محمد علي حكم مصر، حيث كانت سنوات خدمته في جيش الدولة العثمانية باليونان، قبل قدومه إلى مصر، وعندما تولى حكم مصر كان يستقطب موظفيه من اليونان.

وكانت اليونان في هذه الفترة بها مشكلات على المستوى السياسي، فكان اليونانيون ينزحون إلى مصر  بشكل عام والاستقرار بها.

ما هي أشهر العائلات اليونانية التي سكنت الإسكندرية؟

هناك الكثير من العائلات التي عاشت في الإسكندرية وشخصيات يونانية شهيرة جدًا، ومن أشهر العائلات عائلة “بناكي”، والتي كانت مشهورة بتجارة القطن، وكانت عائلة  شهيرة، ليس فقط لكونها عائلة ثرية، ولكن لأنها كانت تساهم في دعم الاقتصاد المصري.

كما يوجد أشهر متاحف الفن الحديث تحمل اسم متحف “بناكي” في اليونان، وعائلة “بلغاركي”، والتي ساهمت في بناء محطة ترام الرمل، وعائلة “روسوس”.

هناك أيضًا شخصيات على المستوى الثقافي والفني التي سكنت في الإسكندرية، مثل “قسطنطين كفافيس”، وهو واحد من أشهر شعراء العالم، ويشار إليه في كل الأدبيات، حيث كان يلقب نفسه بأنه منتج “هلينستي”.

وهلنيستي هو نتاج بين الحضارة المصرية واليونانية.

ونحاول الاهتمام بالمعرض خلال الشهر بمتحف الفنون الجميلة، إضافة إلى محاضر ومؤرخ في تاريخ الفن الحديث.

ما هي أهم الأنشطة التي عمل بها اليونان في الإسكندرية على المستوى الحرفى والثقافي؟

عمل اليونان في الحرف مثل المصريين، فكان هناك “الخياط – النجار- أصحاب محال الأقمشة”، كذلك أسسوا الكثير من الشركات، مثل شركات القطن والورق.

وعلى المستوى الثقافي كان يوجد حوالي 150 مطبعة يونانية، لطباعة أعمالهم، حيث كان هناك الكثير من شعراء اليونان، الذين ينشرون أعمالهم في الإسكندرية، ولعل أشهرهم “كفافيس”.

ماذا عن أهم الأماكن في الإسكندرية التي ما زالت تحتفظ بالطابع اليوناني حتى الآن؟

الإسكندرية هي مدينة ذات طابع يوناني بشكل عام، و”كوزموبوليتانية” بشكل خاص، ومن أهم الأماكن  الموجودة حاليًا، والتي ما تزال تحتفظ بالطابع اليوناني، منطقة “المربع اليوناني”، الذي يمتد من الأزاريطة وحتى الشاطبي، ويضم المقابر والمدارس اليونانية، وشارع فؤاد بوسط البلد.

كما أن هناك أماكن غرب المدينة، مثل المكس، كذلك زيزينيا، فهي منطقة سميت على اسم يوناني يدعى “زيزنياس”، وهو صديق مقرب لمحمد علي باشا الكبير، حيث أهدى له الأخير هذا الحي، بعد أن ساعده، وأعطى له سفينتين لبناء الأسطول الخاص به، وكذلك منطقة “جليم “.

والطابع المعماري كذلك يظهر ليس فقط في المنازل، وإنما يظهر أيضًا في البنايات، مثل الغرفة التجارية في محطة الرمل أيضًا، كذلك حي العطارين وهو أحد أحياء الإسكندريه القديمة، ويتميز بطرازه المعماري اليوناني القديم، وهناك العديد من المطاعم التي ما زالت موجودة حتى الآن، مثل “ديلييس، وتريانون”.

حدثنا عن دور المؤسسة في الحفاظ على الثقافة اليونانية؟

نشر الثقافة اليونانية هو مهمة المؤسسة اليونانية “فرع الإسكندرية”، منذ إنشائها عام 1994، وذلك عن طريق دورات لتعليم اللغة اليونانية القديمة والحديثة، كذلك تنظم المؤسسة العديد من الفعاليات  التي تساهم في نشر التراث اليوناني.

وتتعاون المؤسسة مع مختلف الهيئات الثقافية، مثل مكتبة الإسكندرية، والجمعية اليونانية، والقنصلية اليونانية العامة بالإسكندرية، من خلال إقامة معارض الفن التشكيلي، بالتعاون مع متحف الفنون الجميلة، ومعارض الفوتوغرافيا وحفلات موسيقية، وتتم دعوة العديد من الفنانين اليونانيين والمصريين، لإلقاء الضوء على الحضارة اليونانية والتعرف عليها، كذلك ترجمة أهم الكتب الشعرية والروائية اليونانية إلى العربية.

……………………….

مصطلح “كوزموبوليتانية” يطلق على مدن وعواصم عالمية، بل وأشخاص على مر التاريخ، للتعبير عن تعدد ثقافاتهم ومدى انفتاحهم على العالم.
الوسوم