أمين الدشناوي.. لقب بـ«ريحانة المداحين» واعتلى مسرح الـ«شاتليه»بفرنسا

أمين الدشناوي.. لقب بـ«ريحانة المداحين» واعتلى مسرح الـ«شاتليه»بفرنسا

تصوير: أحمد دريم
متى يتحول الصوت الشجي إلى ظاهرة؟! حين يلمس إحساس الناس بقوة قاهرة، فماذا لو كان يمس بالإيمان ووحدانية الله.

في مسرح “شاتليه ” العالمي في فرنسا، ينتظر آلاف الحضور ليس فقط  ممن ينطقون الضاد بل أغلبهم من بالكاد يعرف العربية، ومن بينهم جاك شيراك رئيس فرنسا حينها، ولكنهم آمنوا بأن غنائه حدث يستحق الاستماع، رجل  يرتدي جلباب صعيدية مصرية عربية، وعمامة مميزة، يقف مغمض العينين هائمًا في مديحه، في ملكوت آخر مع من يسمعه بحسب وصفه.
أمين تقي الدين محمد أو أمين الدشناوي، من مواليد مركز دشنا، شمالي قنا، أحد أشهر مداحي الرسول، طاف محافظات الصعيد، ليتغنى بقصائد أقطاب الصوفية، نظم العديد من حفلات الإنشاد الديني في الوطن العربي، وذاع صيته في مختلف دول العالم، مثل فرنسا والسويد.

«ريحانة المداحين» أمين الدشناوى


يعد أمين الدشناوي ثاني مصري بعد السيدة أم كلثوم، وأول صعيدي ومصري وعربي  في الشرق الأوسط يقف على خشبة مسرح الشاتليه بفرنسا، عرف في وسط الإنشاد الديني ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بريحانة المداحين.
نبتت موهبة ريحانة المداحين من صغره،  في أواخر الستينات وتحديدًا منذ سماع عاملين ومهندسين مصنع سكر دشنا المنشأ حديثًا حينها، لطفل صغير لم يتجاوز بعد 9 أعوام يبدع في الإنشاد بالصدفة،  حتى أصبحت عادتهم جاعلين من مقعد مسرحًا صغيرا يقف عليه الطفل يشدوا فيه مدح الرسول يوميًا، على الرغم من انتمائهم لمحافظات مختلفة وبعضهم غير مسلم.
تملكه حب النبي صلي الله عليه وسلم وآل بيته والأولياء الصالحين، أصبح ملتزمًا بموعده اليومي مع عاملي المصنع، حتى علم والده فمنعه عن الإنشاد  لانشغاله به عن استكمال تعليمه، الذي توقف بعد حصوله على شهادة الثانوية، حتى وافق الأب، لرغبة الصبي والمنصحين من المشايخ والأصدقاء.

«ريحانة المداحين» فى أحد الحفلات


تعلم الدشناوي المديح والإنشاد لسنوات في إدفو بمحافظة أسوان على يد معلمه وشاعره  ومن من ثقله وألهمه في الإنشاد كما يصفه هو دائمًا الشيخ أحمد أبوالحسن، حتى أتقن المقامات الموسيقية والارتجال الإبداعي الذي يطرب مستمعيه، وتأثر بالإمام محمد أبو الفتوح العربى.
ذاع صيت الدشناوي وسافر إلى القاهرة 1977م، وفي الثمانينيات سجل شرائط كاسيت ومديح، ريحانة المداحين يؤمن بأن كل شخص يسير وفق وجهته التي خلق من أجلها، “وإنشاد القصائد الصوفية هي ملاذي ووجدت نفسي بها، والمداح يمدح لكي يغذي الروح ونفسية الإنسان”.
الدشناوي متزوج وله من الأبناء ثلاث أولاد وبنتين، يحب جميعهم الإنشاد حتى أن ابنائه الثلاثة يرغبون في السير على خطى والدهم في الإنشاد.

«ريحانة المداحين» أمين الدشناوى
الوسوم