“أنا والشرق”.. صور مضيئة من تاريخ الحركة النسوية

“أنا والشرق”.. صور مضيئة من تاريخ الحركة النسوية زينب الغزالي وحواء إدريس
كتب -

في كتابها “أنا والشرق” تحكي حواء إدريس قصة حياتها، وقصة الحركة النسائية والوطنية في الشرق العربي، وما بذلته المرأة من جهود.

الكتاب صادر عن مؤسسة المرأة والذاكرة في 250 صفحة بعنوان “أنا والشرق: مذكرات حواء إدريس”.

بحسب ما تذكر حواء فقد أقدمت على تأليف الكتاب استجابة لصديقاتها وزميلاتها، وأنها كانت مترددة فى إصداره لحرصها على كتابته بعيدا عن الخيال، وأن تلتزم حدود الحقيقة والصراحة وأن تحتفظ بالأحداث كما وقعت، فتذكر أن تلك الوقائع المسرودة عاشتها بنفسها، وبعضها استخلصته من كتابات هدى شعراوي.

حواء

حواء إدريس (1909- 1988) واحدة من رائدات العمل الأهلي في مصر، عضو بارز في الاتحاد النسائي المصري، تنحدر أسرتها من بلاد الشراكسة “القوقاز”، من قبيلة “شابسغ”.

جدها لأمها هو حاجي مراد، أمير القبيلة والذي استشهد في موقعة القرم خلال مواجهة الروس، ووالدها هو أحمد إدريس، وعمتها إقبال هانم، التي تزوجت في مصر من محمد باشا سلطان، أما هدى شعرواي فهي ابنة عمتها، وأختها الصغرى  حورية إدريس.

بعد وفاة والدها ومن بعده عمها انتقلت من تركيا إلى مصر، حيث عاشت هي و
أختها في رعاية هدى شعراوي، التي كانت بمثابة أم لها، والتحقت بالقسم الداخلي بالكلية الأمريكية للبنات، حتى أتمت الدراسة الإعدادية، وانتقلت للدراسة الثانوية في كلية البنات التابعة لوزارة المعارف، ولم تستكمل تعليمها الجامعى لأسباب صحية.

شقيقات الاتحاد النسائي

اندمجت حواء إدريس في الخدمة الاجتماعية، من خلال جمعية الاتحاد النسائي المصري، ثم كونت جمعية شقيقات الاتحاد النسائي المصري، وكان من بين عضويتها أمينة حمزة وثريا علي وأمينة السعيد وعطية السعيد وسهير القلماوي ومنيرة عاصم، وكان من أهم أنشطة الجمعية زيارة الأحياء الشعبية مرة كل أسبوع لمساعدة الأسر الفقيرة وتوزيع الملابس والصابون وإدخال المرضى إلى المستشفيات.

في جمعية الهلال الأحمر المصرية

خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 تطوعت لتمريض فى مستشفى جمعية الهلال الأحمر المصري، وقبل ذلك شاركت من خلال الاتحاد النسائي في تنظيم تدفق جموع المهاجرين واستقبالهم في محطة القاهرة، كما عملت في مساعدة الجرحى المنقولين من بورسعيد بتجهيز أماكن للجرحى، وتقديم الإسعافات العاجلة لهم، ومعاونة الجرحى في الاتصال بأسرهم .

شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية والعربية ممثلة عن الاتحاد النسائي المصري، وكان لها دور ومواقف مهمة في مواجهة الاستعمار والصهيونية، وبعد ثورة 1952 ركزت في إدارة دار الحضانة في جمعية هدى شعراوي

في مقدمة كتاب “حواء إدريس.. لحظات دالة في تاريخ الحركة النسائية المصرية” تقول الدكتورة هدى الصدة، أستاذ الدراسات العالم العربي المعاصر، أن حواء تبنت مشروع هدى شعراوي لدعم الحركات المطالبة بحقوق النساء، واهتمت بقضايا الاستقلال ومقاومة الاستعمار.

مذكرات حواء تركز على  فترات مضيئة من تاريخ الحركة النسوية العربية والمصرية، وقد قررت حواء إدريس كتابة مذكراتها بعد وفاة هدى شعراوي، لتسرد تفاصيل ومعلومات غائبة عن الحركة النسوية في مصر وعن دور الاتحاد النسائي.

الكتاب في طبعته الحالية يشمل على الجزء الأول من المذكرات الخاص بحياة حواء إدريس، وجاء في كلمة الكاتبة سنية شعراوي، أن حواء إدريس مثل الجندي المجهول في محيط الحركة النسائية، فكانت تتفانى في خدمة التنمية والنهوض بالآخرين، كما تفعل الراهبة التى لا تكترث بنفسها.

ويشمل الكتاب أيضا حديثها عن رحلة حواء إلى لبنان وفلسطين والأردن وبعثة الهلال الأحمر إلى سوريا 1945، ومؤتمر دول آسيا في الهند ومؤتمر الاتحاد النسائي الدولي في جينيف، ومؤتمر الاتحاد النسائي العربي في دمشق، ومعاونة الفدائيين في الإسماعلية 1951.

كما تعلق على أسباب تأخر الأمم العربية، الذي أرجعته إلى الجهل المتفشي في معظم الدول العربية، والتمرد على تقبل أي تحسين أو تقدم، وتعلق أيضًا على العلاقة بين الرجل والمرأة.

الكتاب يحتوي علي ملحق للصور يشتمل على صور حواء وحورية إدريس وصور لمناسبات مختلفة مثل زواج حورية إدريس وجنازة هدى شعراوي وصور حواء ادريس مع شخصيات عاصرتها.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الوسوم