موسم جني البلح بأسيوط “لكل نوع معنى ومغنى”

موسم جني البلح بأسيوط “لكل نوع معنى ومغنى”

تصوير: أحمد دريم

هي عالية لا تعبأ به، هو يقف على قدمين ثابتتين معلقًا عينيه في أعلى نقطة يراها، بقدمين ثابتتين حافيتين تتعلقان بجذعها بقفزة رشيقة، ما يلبث أن يحوطها بحبل أتقنه من الليف، ليصل إلى ثمارها، البلح الرطب، طعام الفقير وحلوى الغني وزاد المسافر والمغترب، هكذا يصفه أحمد شوقي، أمير الشعراء.

في الرابعة والنصف فجرًا، يبدأ تقليم النخل وجني ثماره، أو بالاحرى هو الوقت المناسب لتلك المهمة.

وتتنوع أشكال البلح بين الطعم ومواعيد النطج، فالثماني والزغلول ينطجان في أواخر شهر 7 وأول 8، وتكون علامات نضح البلح تلونه باللون الأصفر المائل إلى الحمرة، ما يعني عدم تركها أكثر من ذلك حتى لا “تطرب”.

بداية الخدمة

وتبدأ عملية خدمة النخل لتكون مهيأة لطرح البلح، من شهر 10 بعد الانتهاء من جمع البلح تمامًا، يصنع صاحب النخل حفر تحت كل نخلة، ليوضع أسفلها السماد البلدي والكبريت الزراعي والسوبر فوسفات والنترات وبذلك تكون أتمت الخدمة الشتوية.

بعد الخدمة يأتى شهر 11 و12، وفيهما تزال الزوائد من المحصول السابق والجريد الزائد عن النخل، ليبدأ النخل بعدها في أواخر شهر 2 وأول 3 بالدفع بالمحصول الجديد، وبعدها تبدأ مرحلة التلقيح.

التلقيح 

عملية التلقيح تجرى عن طريق طلع النخل، الذي يجلب من ذكورها، ويضع بعضه فى كل “سباطة”، أما في أواخر شهر 3 وأول 4 يجرى تخفيف المحصول، للحصول على أفضل إنتاج.

“أول مايبشر ونلاقي حاجة تتاكل فيه جمعه” هكذا يقول عم عبده عقب نزوله من أعلى النخلة، موضحًا أن عملية تخفيف المحصول والتى تعني أن السباطة المتأخر في التسوية يكون حجمها صغير، ولذلك يتخلص منها، حتى لا تكون حمل ثقيل على الأم، بالإضافة إلى قطع  العروسة أي قلب “السباطة”.

أنواع البلح

هو البلح الثماني، ولونه أصفر والزغلول ولونه أحم، ويزرع في أراضي الاستصلاح، لأنه يخصص لزراعته مساحات مناسبة.

كما أن أراضي الاستصلاح تستخدم نظام الري بالتنقيط وهو أكثر توفيرًا من الري بالغمر، إذ يمد النخلة باحتياجاتها المادية بالإضافة إلى أنه يتيح فرصة تزويد أي سماد معدني عن طريق إضافته في المياه.

 

الوسوم