من “قواعد العشق” اخترنا لك هذه الدرر (2)

من “قواعد العشق” اخترنا لك هذه الدرر (2)

عندما التقى قطبا الصوفية شمس التبريزى وجلال الدين الرومي تجلى عن هذا اللقاء حكم نورانية تصل السماء بالأرض، وتجعل الطريق إلى الله أقصر، لأنها تذكرنا بأنه يبدأ دائمًا من القلب.

القاعدة 23

ما الحياة إلا دين مؤقت، وما هذا العالم إلا تقليد هزيل للحقيقة، والأطفال فقط هم الذين يخلطون بين اللعبة والشيء الحقيقي، ومع ذلك فإما أن يفتتن البشر باللعبة أو يكسرونها بازدراء ويرمونها جانبا، في هذه الحياة تحاشى التطرف بجميع أنواعه لأنه سيحطم اتزانك الداخلي.

القاعدة 29

لا يعني القدر أن حياتك محددة بقدر محتوم، لذلك فإن ترك كل شيء للقدر وعدم المشاركة في عزف موسيقى الكون دليل على جهل مطلق.

إن موسيقى الكون تعم كل مكان وتتألف من أربعين مستوى مختلفا، إن قدرك هو المستوى الذي تعزف فيه لحنك، فقد لا تغير آلتك الموسيقية بل تبدل الدرجة التي تجيد فيها العزف.

القاعدة 30

إن الصوفي الحق هو الذي يتحمل بصبر، حتى لو اتهم باطلا وتعرض للهجوم من جميع الجهات ولا يوجه كلة نابية إلى أي من منتقديه، فهو لا ينحي باللائمة على أحد.

فكيف يمكن أن يوجد خصوم أو منافسون أو حتى آخرون في حين لا توجد نفس في المقام الأول؟ كيف يمكن أن يوجد أحد يلومه في الوقت الذي لا يوجد فيه إلا واحد؟

القاعدة 31

إذا أردت أن تقوي إيمانك فيجب أن تكون لينا في داخلك، لأنه لكي يشتد إيمانك ويصبح صلبا كالصخرة يجب أن يكون قلبك خفيفا كالريشة.

فإذا أصبنا بمرض أو وقعت لنا حادثة أو تعرضنا لخسارة أو أصابنا خوف بطريقة أو بأخرى، فإننا نواجه جميعا الحوادث التي تعلمنا كيف نصبح أقل أنانية وأكثر حكمة وأكثر عطفا وأكثر كرما.

إن الوسيلة التي تمكنك من الاقتراب من الحقيقة أكثر، تكمن في أن يتسع قلبك لاستيعاب البشرية كلها، وأن يظل فيه متسع لمزيد من الحب.

القاعدة 32

يجب ألا يحول شيء بينك وبين الله، لا أئمة ولا قساوسة ولا أحبار ولا أي وصي آخر على الزعامة الأخلاقية أو الدينية، ولا السادة الروحيون، ولا حتى إيمانك.

آمن بقيمك ومبادئك لكن لا تفرضها على الآخرين، وإذا كنت تحطم قلوب الآخرين فمهما كانت العقيدة التي تعتنقها فهي ليست عقيدة جيدة.

ابتعد عن عبادة الأصنام بجميع أنواعها، لأنها تشوه رؤيتك. ليكن الله والله وحده دليلك.

تعلم الحقيقة يا صديقي لكن احرص على ألا تصنع من الحقائق التي تتكون لديك أوثانا.

القاعدة 37

إن الله ميقاتي دقيق، إنه دقيق إلى حد أن ترتيبه وتنظيمه يجعلان كل شيء على وجه الأرض يتم في حينه، لا قبل دقيقة ولا بعد دقيقة، والساعة تمشي بدقة شديدة بالنسبة للجميع بلا استثناء، فلكل شخص وقت للحب ووقت للموت.

القاعدة 40

لا قيمة للحياة من دون عشق، لا تسأل نفسك ما نوع العشق الذي تريده، روحيّ أم مادي، إلهيّ أم دنيويّ، غربي أم شرقي… الانقسامات لا تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسامات، ليس للعشق تسميات ولا علامات ولا تعاريف، إنه كما هو نقي وبسيط، العشق ماء الحياة، والعشيق هو روح من نار، يصبح الكون مختلفا عندما تعشق النار الماء.

الوسوم