“صاحبة الأيدي العبقرية” تعيد الروح في “فناني زمان” بتماثيل كوميدية

“صاحبة الأيدي العبقرية” تعيد الروح في “فناني زمان” بتماثيل كوميدية

تصوير: أحمد دريم

ماري منيب وعبدالفتاح القصري وحسن فايق ونجيب الريحاني وإسماعيل ياسين ومحمد رضا وأحمد فرحات وزيزي، تماثيل منحوتة بطريقة كاريكاتيرية ملونة، في مشروع تخرج فنانة صغيرة السن، عظيمة في الموهبة، مي محمد عبدالله، 22 عامًا.

خلال العام التقت “ولاد البلد” مع مي، صاحبة الأيدي العبقرية، الطالبة بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا، كانت في بداية مشروعها تجلس أمام إحدى أعمالها وتنحت بهدوء وإتقان شديدين، وعندما تحدثنا معها حينها وقفت لتعرفنا بنفسها وأعمالها وتنقلت كالفراش بين التماثيل لتحكي لنا عنهم.

بنفس الحماس والفرحة الممزوجة بمجهود بدني ظاهر في صوتها تحكي عن تفاصيل مشروع تخرجها وبدايتها مع النحت، تقول: منذ طفولتي وأنا أملك موهبة فنية، في البداية من خلال رسم عدد من الشخصيات وبعدها نحت أشياء بسيطة من الصلصال حتى التحقت بكلية الفنون الجميلة، التي كانت نقطة التحول في حياتي.

تستكمل: قررت أن أخرج بعيدًا عن إطار النحت الدراسي قليلًا، لا لشء سوى أنني أحب التميز، ففكرت أن أنحت شخصيات كوميدية وبشكل كاريكاتير “ولأني بحب الشخصيات الفنية القديمة، اخترت الـ8 شخصيات، بدأت بالفعل في تنفيذهم، وأنجزت منهم شخصيتين العام الماضي، هما ماري منيب وعبدالفتاح القيصري وباقي الشخصيات العام الحالي”.

تبتسم كثيرًا حين تتحدث عن الت فهما أقرب الشخصيات إلى قلبها هكذا يتبن لنا من خلال حديث محمد عن الشخصيات الـ8، فتقول: بحبهم جدًا وبيقربوا لقلبي يوم عن يوم لأني بقضي معهم يومي كله، بتفاعل معهم وبكلمهم وبيسموعني، حتى نشأ علاقة حب بيني وبين تماثلي.

عن الصعوبات التى واجهتها أثناء تنفيذ المشروع توضح مي أنها واجهت اعتراض كبير من دخل وخارج المجال، فمن الخارج وجدت من يبعدها عن النحت عامة، لأنه مجال لا يصلح للفتيات، ويحتاج مجهود عالٍ وتفرغ تام، أما من داخل الجامعة، فهو عندما قررت أن ترسم شخصيات كاريكاتيرية واجهت نقدًا من قبل بعض أساتذتها فى الجامعة لأنه الموضوع “تافه” خاصة أنها خرجت عن إطار النحت الدراسي، بحسب قولهم.

اتخذت من معارضة الجميع حافزًا ساعدها على إنجار عملها، تقول: اشتغلت على المشروع من خلال مراحل كثيرة، كان أهمها هو دراسة الشخصيات من خلال مشاهدة أفلامهم والتركيز في تفاصيل وجوههم وحركاتهم فى الأفلام، ومن ثم رسم هذه الحركات على ورق، لأنها تركز على إظهار روح الفنان وشكله فى التمثال.

أخذت هذه الرسومات، وبدأت في النحت، تقول “كنت بشتغل كل يوم من الصبح حتى الساعة 1 بالليل، بشكل متواصل”.

كان يقف بجوارها حين تقابلنا معها العام الماضي، يبتسم ابتسامة فخر وحب وفرحة بخطيبته، هو حسام، الجندي المجهول خطيب مي، وزميلها في نفس الكلية.

تحكي مي: كان دائمًا يدعمني خاصة فى لحظات الإحباط والتعب، كان عملي في هذا المشروع يحتاج إلى منحي المزيد من الثقة في النفس بين وقت وآخر، وقدراتها على انجاز المشروع بأفضل ما يكون.

رغم هذا الانتشار لأعمالها عبر “فيسبوك” وسعادته الغامرة بإعجاب الناس إلا أنها ما زالت تنتظر تقييم الجامعة، الذي سيظهر خلال الأسبوع المقبل.

تتمنى مي أن تصير من أشهر النحاتين العالمين، وألا تقف عند النطاق المحلي فقط، مؤكدة على أنها تسمر في نحت الشخصيات بشكل كاريكاتيري.

الوسوم