سيدي عبدالرحيم القناوي.. رحالة العلم والعبادة

سيدي عبدالرحيم القناوي.. رحالة العلم والعبادة ضريح سيدي عبدالرحيم القناوي

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يحتفل الآلاف من أبناء محافظة قنا، جنوبي مصر، وأبناء الطرق الصوفية، بذكرى مولد السيد عبدالرحيم القناوي، في منتصف شهر شعبان من كل عام.

تقام الاحتفالات بساحة مسجد وضريح قطب الأقطاب في مركز قنا، قبلة الآلاف من المواطنين في جنوب مصر، خصوصًا محافظات سوهاج وقنا والأقصر وأسوان، حيث حلقات الذكر وباعة الحلوى وألعاب الأطفال.

بحسب الشيخ محمد الطراوي، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة قنا، إن مسجد عبدالرحيم القناوي، الواقع على الضفة الشرقية لمدينة قنا، يعتبر من أكبر مساجد المحافظة في مختلف المدن والمراكز، إذ تبلغ مساحته كاملة بالمصلي الخارجي والمساحات التى يتم بها الصلاة والصحن الخارجي قرابة 3 أفدنة.

أصل وفصل

يقول الشيخ محمد الحسين، أحد شيوخ الطرق الصوفية بالمغرب، إن هناك العديد من المغاربة يعرفون السيد عبدالرحيم القناوي، الذي جاء إلى مصر في العصور القديمة ودفن في أرض الكنانة، ويعرفون أنه في الأصل مغربي، خاصة المتصوفين.

ويضيف الحسين أن “الشريف الحسني عبدالرحيم بن أحمد بن حجون السبتي المالكي، والمعروف بـ”عبدالرحيم القناوي”، وضريحه بمحافظة قنا، جنوبي مصر، كان عالم دين وتفسير إسلامي في المغرب قبل أن يأتي ويستقر في مصر وبالتحديد في محافظة قنا.

وأشار الشيخ إلى أن القناوي ولد في مدينة فاس بالمملكة المغربية، ثم رحل إلى مكة وعاش فيها قرابة 6 سنوات، ورحل بعدها إلى مصر واستقر في الصعيد.

فيما نوه الشيخ الأحمدي أزكار، أحد مريدي الطرق الصوفية بالمغرب، بأنه عرف أن القناوي ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – وكان يدرس في جامع ترغاي الكبير على يد كبار العلماء في التفسير الإسلامي، ورحل من المغرب إلى دولة السعودية عقب الفتوحات الإسلامية.

وتابع أزكار أن “القناوي رحل إلى دولة السعودية في تلك الحقبة ولم يعود إلى المغرب مرة أخرى وتوفي في مصر، حيث ما عرفوه عنه أنه أثناء عودته من دولة السعودية التقى بأحد الشيوخ المصريين الذين يعيشون في جنوب مصر وعاد معه إلى مصر بعد أن عرض عليه أن يحاول أن يدرس ويعلم مفاهيم وتعاليم الدين الإسلامي في الصعيد، حتى استقر في جنوب مصر وتوفي هناك.

وأورد أزكار أن قلة قليلة من الشعب المغربي يعرف الشيخ عبدالرحيم القناوي، وأن من عرفوه هم المتصوفون من أبناء الطرق الصوفية المختلفة، فضلاً عن المغاربة من طالبي الثقافة والتاريخ، والمغاربة الذين يسافرون ويتزوجون داخل مصر.

المغرب تخلو من الاحتفالات

وأردف أزكار، أن المملكة المغربية تختفي منها أي احتفالات بمولد عبدالرحيم القناوي أو ذكره، لكن الكتب المغربية العتيقة دونت رحلة القناوي من المغرب إلى مصر، إلا أن عدم وجود أي فرد من أفراد أسرته أو عائلته في المغرب أودي بعدم تنظيم أي احتفالات بذكرى مولده أو وفاته.

ضريح القناوي .. قبلة جنوب مصر

وذكر أحمد جمال، 35 عاما، محام، أحد أهالي محافظة قنا، أن زيارة السيد عبدالرحيم القناوي، واجبة على كل من يزور محافظة قنا سواء كان من داخل أو خارج المحافظة، إذ يعتقد الجميع أن كرامات القناوي كبيرة وواسعة والدعوة داخل الضريح تستجاب من الله عز وجل.

وأضاف جمال أن عبدالرحيم القناوي، يعتبر علامة بارزة في محافظة قنا، وضمن المعالم الثقافية الإسلامية، ولابد للجميع سواء مواطنون أو متصوفون أن يحضروا مولده كاملا أو الليلة الختامية لمولده.

الوسوم