حكاية أول مقهى بمطروح

حكاية أول مقهى بمطروح

كتب: صلاح هزاع

جاء الحاج علي حسن جالون إلى مرسى مطروح ليفتتح أول مقهى تعرفه الصحراء الغربية سنة 1949، ولتكون مقهاه هي أول منتدى اجتماعي يدخل تعديلات ثقافية وحضارية على المجتمع الناشئ .

ويقول خميس جالون أحد أبناء الراحل علي جالون إن والده كان قد استأجر المحل الذي افتتح به المقهى من يوناني اسمه “جورج حاجي” بسبعة جنيهات شهريا.

وخلال 64 عامًا من عمرها تحولت مقهى جالون إلى علامة من علامات مطروح، وقد ساهم في إعطاءها هذه القيمة أنها تقع وسط شارع الإسكندرية، بقلب مرسى مطروح فإذا سألت أي مواطن من أبناء مطروح عن مكان ما في المدينة شرقا أو غربا يبدأ لك الوصف من مقهى جالون ليوجهك من هذه النقطة إلى حيث تريد.

وتطور رواد مقهى جالون خلال عمرها المديد، فمنذ افتتاحها عام 1949 وحتى عام 1960 كان أغلب روادها من رجال الجيش المصري وحرس الحدود الذين يخدمون فيها، وقليل من الموظفين المدنيين، وبعدما دخلت مطروح ضمن نظام الإدارة المحلية للدولة عام 1962 وتوافد الموظفون المدنيون كانت مقهى جالون هي المتنفس الوحيد لهم.

يقول عوام جالون، أحد أبناء المرحوم على جالون، إن والده كان يعتبر مقهاه مكانا له احترامه وليس مكانا لإهدار الوقت، لذلك فقد ارتبط بالمكان العشرات من رواد المجتمع المطروحي وكبار الموظفين.

ويتذكر عوام أن من أقدم رواد المقهى الحاج عبدالحليم دعبس السرحاني وهو من واليد عام 1937 وعمره الآن 76 عامًا، وهو يرتاد المقهى منذ عام 1952 والحاج عبدالحليم دعبس هو أول نائب مجلس شعب يفوز بالعضوية بالتزكية في دورة 1979/1984.

ويقول عبد الحليم دعبس، إن سبب ارتباطه بالمقهى أنها جزء من تاريخ مرسى مطروح، وهي المكان الذي قضى فيه مع أصدقائه من أبناء جيله معظم أوقاتهم، كما أن المرحوم علي جالون كان يجيد ربط رواد المقهى به اجتماعيا.

ومما زاد من ارتباط الناس بالمقهى هو أن الحاج جالون هو أول من أدخل جهاز تليفزيون بمطروح سنة 1960 مع بدء الإرسال التلفزيوني في مصر .

ومن رواد المقهى الذين مازالوا جزء من مكونات مقهى جالون المربي الفاضل أحمد جبر، أقدم مدرس ابتدائي بمطروح، والحاج صلاح عباس، المدير العام السابق بالتربية والتعليم.

اقرأ الموضوع كاملًا من هنا: حكاية أول مقهى في مطروح أسسها الحاج علي جالون

 

الوسوم