حديقة النباتات بأسوان.. للفتنة والسحر وجوه كثيرة

حديقة النباتات بأسوان.. للفتنة والسحر وجوه كثيرة

تشتهر الحديقة النباتية في وسط النيل بمدينة أسوان بوجود المئات من النباتات النادرة،  التي جلبت من مناطق مختلفة حول العالم، كما أن أكثر هذه النباتات لها خواص طبية، أما الفواكه الاستوائية في الحديقة فتتميز بتنوع أشكالها وأحجامها، ويصل وزن بعض ثمارها الي 12 كجم كاملة .

المهندس عمرو محمود، باحث في الحديقة النباتية، يقول: توجد عدة أنواع من النباتات الطبية والعطرية في الحديقة، أبرزها نبات التمر هندي، الذي تستخدم ثماره في صناعة المشروب الأشهر في أسوان.

بلح الصحراء

يضيف محمود أن اشجار الدوم تعتبر إحدى أنواع النخيل، وتستخدم ثماره كمشروب طبي، وذلك عن طريق تجفيف ثماره ثم طحنها ثم إضافة الماء إليها كمشروب مثلج ولذيذ في فصل الصيف.

ومن النباتات العطرية أيضا شجرة المستكة، التي تفرز فوائدها علي هيئة مادة صمغية، والتي يستخدمها المصريون لإضافة نكهة مميزة إلى الطعام، بالإضافة إلى شجر “بلح اللالوب” بالحديقة، والذي يطلق عليه اسم “بلح الصحراء”، ويستخدم في علاج مرضى السكري.

ويشير إلى أن نبات الجنزبيل يعد من النباتات الطبية والعطرية الشهيرة بالحديقة، فهو مشروب طبي معروف لعلاج بعض الأمراض، بالإضافة إلى نبات القرفة، الذي يستخدم كمشروب معروف أيضا، وأيضًا شجر “الخيار شنبر” الذي ينتج قرون طويلة، ويستخدم في علاج الامساك وملين للمعدة.

الرمان زهور

وعن أشهر شجر الزينة في حديقة النباتات، يقول محمود إن شجرة “كوربيتا” تعد ضمن الاشجار النادرة على مستوى الشرق الأوسط، وتتميز بأزهارها الجميلة الزاهية، التي تثير انتباه جميع زائري الحديقة.

كما يوجد شجرة “الرمان زهور”، وهي شجرة تنتج زهورًا تشبه الرمان، لكنه لا يؤكل ولا يزيد  في الحجم وتتفتح بشكل رائع عندما يكتمل نموها.

الفاكهة الاستوائية

وتقول الدكتورة مني محمد منصور، باحث في قسم الفاكهة الاستوائية بالحديقة النباتية، إن الحديقة يوجد بها العديد من الفواكه الاستوائية النادرة، التي تزدهر بسبب الظروف المناخية الملائمة، لأن الحديقة تعتبر بمثابة الصوبة الزراعية الطبيعية، وفقا لموقعها الفريد.

تضيف أن الفواكه الاستوائية تتميز باحتوائها علي مضادات للأكسدة، وهي مفيدة لوقاية الإنسان من الإصابة بأمراض السرطان، كما يعتبر “الجاك فروت” من أشهر أنواع الفاكهة الاستوائية النادرة، الموجودة في حديقة النباتات، لأنه ثمرته كبيرة جدا يصل وزنها الي 12 كجم.

تنمو هذه الثمار علي جذع الشجرة  بخلاف أنواع  الفاكهة الأخرى، لأن الفروع لن تستطيع تحمل هذا الوزن الكبير، وتتميز فاكهة الجاك فروت بوجود الأشواك من الخارج  مثل “شوك  القنفذ”، لكن يتم تقشيره للاستماع بطعم الفاكهة، ويؤكل مباشرة أو يشرب كعصير لذيذ.

وتشير إلى أن شجرة الاسبوندياس تعد من أشهر أنواع الفاكهة الاستوائية أيضا، وتنتج ثمرة أكبر حجما من ثمرة البلح، شكلها بيضاوي ولونها أصفر وطعمها حلو، أما شجرة البشملة فتعطي ثمارًا تشبه البلح أيضًا، لكنها أصغر في الحجم وذات لون أصفر .

النجمة والزبدية

وتتابع منى أن شجرة الستار فروت “كرمبولا” سميت بهذه الاسم لان ثمارها تشبه “النجمة” وإذا أخذنا قطاعًا عرضيًا يصبح هذه الشبه أوضح، وطعمها يشبه البرتقال.

أما فاكهة الزبدية المعروفة باسم “الافوكادو” فهي تشبه الكمثري الممتلئة، ولونها أخضر، وهي من الثمار مرتفعة الثمن، ولها فوائد طبية كثيرة خاصة في مجال التجميل والوقاية من سرطان البشرة، بحسب منى.

هناك فواكه استوائية أخرى كثيرة في الحديقة، منها “المانجو ستين” وهي فاكهة استوائية نادرة، و”القشطة ” وهي فاكهة استوائية تشبه المانجو لكن بحجم أقل، وفاكهة الباباظ، والتي تعطي ثمرة خضراء ومستديرة، وهي مشهورة في الأسواق وتباع بأسعار مرتفعة الثمن.

الأشجار الخشبية

وتقول الدكتورة منى فوزي، باحث مساعد في الأشجار الخشبية بالحديقة النباتية، إن دور الأشجار الخشبية بشكل عام هو الحفاظ علي البيئة وتنقية الهواء من الملوثات البيئية، كما أنها تطفى على المكان الجمال وتمنح الظل للزائرين و تعطي أزهارا جميلة، بالإضافة إلي القيمة الاقتصادية للخشب، الذي يعطي عائدًا ماديًا كبيرًا في حال زراعته بشكل اقتصادي، كما تساعد الأشجار الخشبية علي تثبيت التربة ومقاومة الكثبان الرملية بصفة عامة.

وتضيف أن الحديقة النباتية توجد فيها أنواع فريدة من الأشجار الخشبية يبلغ عددها 84 نوعا، من أبرزها شجرة “التك” وهي شجرة ضخمة جدًا، تصلح لصناعة السفن نظرًا لصلابة خشبها، وشجرة “الكازورينا”، وهي ذات خشب قوي أيضا، وخشب “الكايا” الذي يستخدم في صناعة أفخر أنواع الأثاث.

الأبنوس

وتشير مني فوزي إلى أن الحديقة بها 6 أنواع من شجر “الأبنوس”، والذي يقع ضمن العائلة الأبنوسية، وهو ذو لون قاتم  ويدخل في مجال تصنيع التحف غالية الثمن، بالإضافة إلى وجود شجرة “تاك سوبيوم”، وهي ذات خشب قوي، ورغم أن زراعته تكثر في المناطق المعتدلة، إلا أنها نجحت في الحديقة النباتية، بالإضافة إلى شجر الماهوجني.

وتوضح أن هناك محاولات جارية للحفاظ على الأشجار القديمة النادرة الموجودة، بالإضافة إلى جلب أنواع أخرى غير موجودة، كما يجرى زراعة أنواع جديدة من الأشجار التي أصيبت بالشيخوخة.

الوسوم