تعرف على تاريخ مسجد الشيخ الروبي بالفيوم

تعرف على تاريخ مسجد الشيخ الروبي بالفيوم مسجد الروبي من الداخل- تصوير: إيمان عبداللطيف

كتب- إيمان عبداللطيف

في الطرف الغربي لمدينة الفيوم يقع مسجد الشيخ علي الروبي بمنطقة الصوفى، وهو الشيخ الذي يتصل نسبه إلى العباس عم الرسول.

عاصر الشيخ الروبي الظاهر برقوق، عندما كان أميرًا، ويقال إن الشيخ علي الروبي بشّره بتوليه السلطنة، وعندما تولى الظاهر برقوق حكم مصر، أنشأ مقامًا ومسجدًا للشيخ الروبي، ليلتقي الأخير تلاميذه، إلى أن رحل عام 785هـ/ 1383م.

مسجد الروبي- تصوير: إيمان عبداللطيف

وعن تخطيط المسجد يقول إبراهيم رجب، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية بالفيوم، إن مسقطه الأفقي مربع تقريبا يبلغ ضلعه 8.20 متر، وبصدر كل ضلع من أضلاعه دخلة سعتها 4.70 متر، وتشرف كل دخلة من الدخلات على التربيع الأوسط ببائكة ذات عقدين مدببين، يرتكزان على عمود في الوسط، ويعلو كل تاج عمود طبلية خشبية، وبصدر كل دخلة- عدا الدخلة الجنوبية الشرقية- قنديلة بسيطة، في حين الأخرى مسدودة يحيط بها عقد ثلاثي بارز.

وعن ضريح ومئذنة الشيخ على الروبي، فتاريخ الإنشاء يرجع إلى عهد السلطان برقوق بين عامي 784-801 هـ (1382-1398م)، وتم تجديد الضريح والمئذنه فى عهد الأميرأحمد كتخدا عزبان”1120هـ -1717 م.

ضريح مسجد الروبي- تصوير: إيمان عبداللطيف

وعن الضريح من الخارج فله أربع واجهات ثلاث منها ملاصقة لمنازل مجاورة، أما الواجهة الرابعة، وهي الجنوبية الشرقيه بها بابان يؤديان إلى داخل الضريح، أحدهما بالطرف الشرقي ويوجد مدخل على جانبيها “مكسلتان” تشبهان المصطبة، ليتكئ عليها كبار السن، ومتوجه من أعلى بعقد مدائني ويعلق على فتحة الباب مصراع خشبي والآخر بالطرف الجنوبي، وهو علي سمت الجدار مباشرة، ويتقدم هذه الواجهة بائكة رباعية، ويعلو القبة الهلال.

مسجد الروبي- تصوير: إيمان عبداللطيف

يتابع مدير الآثار الإسلامية أن مئذنة المسجد مجاورة للطرف الجنوبي للضريح، وهي عثمانية العهد مملوكية الطراز، ومن الخارج تتكون من القاعدة في شكل مكعب بنواصيه أعمدة يلي القاعدة منطقة الانتقال للوصول إلى البدن المثمن، وذلك بواسطة مثلثات مقعرة يلي ذلك منطقة غائرة مثمنة.

وعن أعمال الترميم التى تمت بالأثر فقد تم ترميم الضريح في 2006، عن طريق شركة بكة للمقاولات، لكن حالة الأثر الحالية تحتاج إلى الترميم، لكثرة الرشح بالجدران ووجود هبوط ببعض الأماكن بداخل الضريح.

مسجد الروبي- تصوير: إيمان عبداللطيف

يشار إلى أن الضريح  يوجد بجوار غرفة “مطبق” للصرف الصحي، ويقول مدير الآثار الإسلامية إنه تم مخاطبة المسؤولين بالهيئة العامة للصرف الصحي بالفيوم، وأجريت معاينة سابقة لوضع الضريح، ومن المقرر نقل تلك غرفة الصرف، لأنها أحد أسباب الهبوط في بعض أماكن المسجد.

كما يوجد شروخ خفيفة في بعض بلاط المسجد، وهي تحتاج إلى صيانة أيضًا، ويتابع مسؤول الآثار أن الضريح والمئذنة حالتيهما جيدة.

يضيف مسؤول آثار الفيوم أنه خاطب الأوقاف لاعتماد المبلغ اللازم لإجراء الصيانة والترميم اللازمين للضريح، هذا إلى جانب تبرع بعض الهيئات متعاونة مع الآثار.

الوسوم