المطعم المصري يغزو المغرب بـ”الكشري” و”الطعمية”

المطعم المصري يغزو المغرب بـ”الكشري” و”الطعمية” الكشري المصري- تصوير: خولة اعليلشي

هنا محافظة الرباط عاصمة المملكة المغربية، حيث تراث المأكولات الشعبية المصرية تنتشر في أرجائها، عبر المطاعم الكثيرة التي خصصت نفسها كمطعم يقدم وجبات وأكلات مصرية.

المطاعم المصرية في المغرب لم تتوقف عند الرباط، بل امتدت- مؤخرًا- إلى مختلف المدن المغربية، يقول محمود حمدي، 40 عامًا- وهو مصري متزوج من مغربية ويقيم في الرباط، إن أبرز المشروعات التي يقدم عليها المصريون في المغرب هي المطاعم والكافيهات.

يضيف أن أكثر المطاعم والكافيهات التي يفتتحها المصريون، تحمل الطابع الشعبي لمصر، وساعد في ذلك أن تلك المشروعات مربحة،  ويرجع ذلك إلى كثرة المصريين المقيمين بالمغرب.

ويقول محمد فرج، 35 عامًا- مقيم بالمغرب، إن تلك المطاعم تعتمد على زيادة أعداد المصريين في المغرب، بالإضافة إلى المتزوجين من مغربيات.

المطاعم المصرية تنتشر في الرباط والمناطق المجاورة

ويتابع أن أكثر المطاعم المصرية يديرها المصريون المقيمون في المغرب، وبعض تلك المطاعم تكون بالشراكة بين مصريين ومغاربة.

وتقول خديجة العلي، 32 عامًا- مغربية متزوجة من مصري، وتعيش في المغرب، إن مطاعم المصريين في الرباط، تقدم مأكولات لا توجد عند غيرها، والتي لا يعرفها المغاربة، لكن يسمعون عنها.

الكشري

ويضيف أن أبرز الأكلات التي تقدمها المطاعم المصرية هو الكشري، وهو أكلة مصرية خالصة، ويتراوح سعره في المطاعم ما بين 25 درهمًا، أي ما يعادل 50 جنيهًا إلى 40 درهمًا، أي ما يعادل 80 جنيهًا مصريًا.

الطعمية المصرية

تتابع أن تلك المطاعم تقدم أيضاً الفلافل، المعروفة في مصر بـ”الطعمية” والتى لا يعرفها المغاربة إطلاقًا ويسمعون عنها فقط، وتقدم بطرق مختلفة، إما على شكل طعمية شعبية دون أية إضافات، أو المحشوة بالبيض، أو التي يضاف إليها السمسم، ويتراوح سعر الساندوتش الواحد ما بين 10 دراهم إلى 20 درهمًا (من 20 إلى 40 جنيهًا).

أصل الكشري

وعن أصل الكشري يقول عاطف قناوي، مسؤول الوعي الأثري بمركز نجع حمادي (شمالي محافظة قنا)، إن كلمة “كشري” أصلها من اللغة السنسكريتية، وتعني أرز مع أشياء أخرى، وتشتهر بها مصر وبلاد الشام والعراق، مع اختلاف في المكونات، ويطلق عليه في الشام “مجدرة”.

ويتابع أن أصل الكشري  يرجع إلى الهند، إذ يذكر الرحالة ابن بطوطة في كتابه الشهير”تحفة النظار” بأن أهل الهند يطبخون المنج مع الأرز ويأكلونه بالسمن ويسمونه كشري وعليه يفطرون كل يوم.

ويضيف قناوي أن مصر عرفته مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، عند مجييء بعض الهنود مع القوات البريطانية، التي أعلنت فرض الحماية على مصر عام 1914، وكان الكشري الهندي خليطًا من الأرز والعدس أبوجبة، وكانوا يطلقون عليه اسم الكوتشري.

ونتيجة لاختلاط المصريين بالجنود الهنود، عرف المصريون هذه الوجبة وبدأت في الانتشار في أحياء القاهرة، التي كان يسكنها إلى جانب المصريين أقليات إيطالية، أحبت الأكلة وأضافت إليها المكرونة التي يعشقها الإيطاليون.

أحب المصريين تلك الإضافة، وتفننوا في إضافة الصلصة والدقة والثوم المهروس والخل والشطة الحمراء والبصل المحمر، حتى أصبح الكشري من علامات المطبخ المصري.

الأقباط أول من اخترع الطعمية

ويقول مسؤول الوعي الأثري، إن أكلة الطعمية أو الفلافل هي أكلة شعبية أصيلة، وتنتشر أيضًا في السودان واليونان والشام والعراق والسعودية، وتسمى في مصر والسودان طعمية، وفي اليمن يسمونها باجية، وتصنع عموما هذه الأكلة من البقول اليابسة والمنقوعة لفترة معينة بالماء ثم تطحن وتعجن وتخلط بالبهرات ثم تقلى في الزيت على شكل أقراص وهو الشكل التقليدي لها.

ويشير إلى أن الأقباط هم أول من اخترعوا الفلافل قبل الفتح الإسلامي، وكانت من الأكلات المهمة، لأنها كانت تحل محل اللحوم خلال فترة الصيام، ثم انتقلت الطعمية من مصر إلى البلدان المجاورة.

 

الوسوم