الكنافة.. طعام الملوك وحلوى الفقراء

الكنافة.. طعام الملوك وحلوى الفقراء

من: محسن عيد

لا يتفق الباحثون على الأصل التاريخي لصناعة الكنافة، فبعضهم يشير إلى أن أول من صنعها هم الأمويون، وقدموها لمؤسس الدولة الأموية الأول معاوية ابن أبي سفيان في دمشق.

يقولون إنها كانت تعرف باسم “كنافة معاوية”، بينما يشير آخرون إلى أنها ارتبطت بالعصور الوسطى في مصر وليس الشام، وأنها تعود إلى العصر الفاطمي وربما المملوكي.

يقول تامر فوزى كامل، مدير الآثار الإسلامية والقبطية بمحافظة بني سويف، الباحث في الآثار الإسلامية “والكنافة هي حلوى صنعت للأمراء والملوك في بداية ظهورها، وانتقلت عبر العصور والأجيال بين كل فئات المجمتع، فزينت موائد إفطار الغني والفقير”.

ويضيف أن هناك روايات مختلفة تؤرخ أصل صناعة الكنافة، فمنها ما يعود إلى العصر الأموى، إذ قيل إن صانعي الحلويات في الشام هم من اخترعوها وابتكروها وقدموها خصيصًا إلى معاوية بن أبي سفيان، وهو أول خلفاء الدولة الأموية، لتكون طعاما للسحور لتمنع عنه الجوع الذي كان يشعر به في نهار رمضان.

الرواية تقول إن معاوية شكا إلى طبيبه الجوع الذي يلقاه في الصيام، فوصف له الطبيب الكنافة لتمنع عنه الجوع، وقيل بعدها إن معاوية بن أبي سفيان أول من صنع الكنافة من العرب، حتى إن اسمها ارتبط به وأصبحت تعرف بـ”كنافة معاوية”.

ويضيف فوزي أن هناك رواية أخرى تقول إن الكنافة صنعت خصيصا لسليمان بن عبد الملك الأموي، كما قيل إن تاريخ الكنافة يرجع إلى المماليك الذين حكموا مصر فى الفترة من 1250- 1517م، وأيضا إلى العصر الفاطمي.

لكن أساتذة التاريخ الإسلامي يذهبون إلى أن تاريخ الكنافة يعود إلى العصر الفاطمي الذي امتد من عام (969- 1172 م) و(358-567 هـ)، وقد شمل حكمهم مصر والمغرب وبلاد الشام.

عرف المصريون الكنافة قبل أهل بلاد الشام، وذلك عندما تصادف دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي القاهرة، وكان وقتها شهر رمضان، فخرج الأهالي لاستقباله بعد الإفطار وتسارعوا في تقديم الهدايا له، ومن بين ما قدموه الكنافة على أنها مظهر من مظاهر التكريم، ثم إنها انتقلت بعد ذلك إلى بلاد الشام عن طريق التجَّار.

اقرأ الموضوع كاملًا من هنا: ما لا تعرفه عن تاريخ الكنافة.. وجبة الملوك التي زينت موائد الفقراء

 

الوسوم