التدخين والقشط والتعقيم.. مراحل إنتاج “عسل النحل”

التدخين والقشط والتعقيم.. مراحل إنتاج “عسل النحل”

تصوير: أحمد دريم

مع بداية شهر مايو يبدأ “النحالون” بمنشأة خشبة في مركز القوصية، في عملية إنتاج عسل النحل، والتي تستمر حتى نهاية سبتمبر من كل عام، ويمر العسل بمراحل عدة حتى يصل إلينا معبأ وجاهز.

القطفة الأولى

في منحله الخاص بقرية عرب التتالية يحكي المهندس فرج محمد سليمان، مهندس زراعي بالقوصية، عن مراحل إنتاج العسل من الخلية قائلًا: يبدأ فرز العسل من أول مايو من كل عام، وتجرى فيه ما يسمى بالقطفة الأولى، وهو إنتاج العسل من النحل المتغذي على الأزهار الطبيعية والنباتات الطبية والعطرية كالينسون وزهرة الجناين.

يستكمل: بعد مرور شهرين تبدأ الفرزة الثانية والمرتبطة ببداية ظهور البرسيم فقط لا غير، وهي جيدة جدا لكنها أقل جودة من الفرزة الأولى، ويعتمد عليها في الوجه البحري، لعدم توفر زراعات الموسم الشتوي الطبيعية والطبية والتي تتميز بها محافظة أسيوط.

مملكة النحل

عن عملية الفرز نفسها يوضح سليمان أن مملكة النحل في المنحل تضم نحو 450 خلية، يقوم العمال بفتح الخلايا من خلال عملية تدعى “التدخين”، وهي التي تساعد على رفع النحل وتطيّره بعيدًا عن “البرويز”، والتي تؤخذ بعد ذلك إلى غرفة الفرز، ليبدء عمال من ذوي الخبرة في مرحلة أخرى وهي عملية القشط.

عملية القشط هى فتح المسام الخاصة بـ”البرويز” لفصل الشمع المغلف به العسل وتكون العملية يدوية، ينزل العسل الخام من الفرازة إلى براميل، ومن ثم يُرجع العمال البرويز إلى الخلية، ليعود النحل إليها مرة أخرى، موضحًا أن أنواع النحل في المنحل هو أوكراني على خليط من إيطالي هجين.

تصفية العسل

وعن تعبئة العسل يوضح المهندس أنه يُجمع في براميل كبيرة معقمة، لتبدأ عملية التعقيم، وهي رفع المخالفات وتنظيف العسل، ويصفى العسل على حدة والشمع على حدة، ليصبح العسل خام وبذلك معد لتسليم في برطمانات أو صفائح.

الزقيات

“الزقيات” هى تلك التي يوضع بها محلول المياه بالسكر في كل خليه لتروي به الحضانات وهي “النحل الصغير غير القادر على الطيران والخروج من الخلية، لتكون داخلها شمع منشأ دون تدخل الشغالات بالمملكة فى بنائه، لتبقى داخل الخلية وتكون “الزوايد” الشهد الخام ذو المذاق الرائع.

محلول السكر

وعن المخاوف من جودة  العسل نظرا لتدخل السكر في صناعتها، ينفى سليمان ذلك موضحًا أن الغرض من استخدام السكر في تغذية النحل وهو أن كل خلية تحتوي على الزقيات يوضع بها مياه بسكر لتعويض قلة الغذاء للنحلة في المواسم التي تقل بها الزراعات، وهي غالبًا ما بين شهر سبتمبر حتي مارس، لكن مع بداية الأخير وهو أول الموسم الشتوي يكون المنحل في غنى عن المحلول إلا فقط للحضانات والشغالات داخل الخلية.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم