أولياء الله | تاريخ أبو الحجاج الأقصري شيخ الزاهدين

أولياء الله | تاريخ أبو الحجاج الأقصري شيخ الزاهدين مسجد أبو الحجاج- تصوير: إسلام نبيل

يعد ضريح أبوالحجاج الأقصري، واحد من أهم الأضرحة التي يتردد عليه المصريون أبرز تلك الأضرحة، ضريح السيد أبوالحجاج الأقصري، الذي يتردد عليه المتصوفون من مختلف الأماكن في مصر.

يقول حسام عبد الحميد، أحد مريدي أبوالحجاج الأقصري، إن أبوالحجاج ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن على رضى الله عنه، وعرف بشيخ الزاهدين، ولقب بـ”أبو الحجاج الأقصري” نسبةً لإقامته في محافظة الأقصر.

ويقول الشيخ محمد الباصلي، 48 عامًا- أحد أفراد الطريقة الشاذلية بالمملكة المغربية، إن السيد يوسف عبدالرحيم بن يوسف بن عيسي الزاهد، المعروف بـ”أبو الحجاج الأقصري” بمصر، هو في الأصل عراقي الجنسية، وزار المغرب وظل فيها لقرابة عامين، ثم رحل الي مصر.

مولده ونشأته

ويشير إلى أن السيد أبو الحجاج، ولد في أوائل النصف الثاني من القرن السادس الهجري في بغداد، إبان الخلافة العباسية في عهد الخلفية المقتفي بأمر الله العباسي.

وينوه الباصلي أن والد أبو الحجاج الأقصري، كان يشغل منصبًا مرموقًا في الدولة العباسية آنذاك، وأعده والده ليكون واحدا من رجال الدين وعلمائه في بغداد.

يتابع أن أبو الحجاج حفظ القرأن الكريم في سن الصغر، وكان يحاول جاهدًا البحث المتكرر عن الثقافة الدينية، حتي وصل إلى  مرتبة عالية.

عمل في الحياكة

ويذكر أن أبو الحجاج عمل في غزل الصوف والحياكة في بغداد، عقب وفاة والده الذي لم يترك له أي أموال، ولم يمنعه عمله من التردد الدائم والمتكرر علي حلقات الوعظ والدروس التي كان يعقدها شيوخ التصوف..

كان أبو الحجاج يمتلك سعة في العلم، وكان واعظًا دينيًأ في بغداد، وكان يمتاز بقوة التأثير على مستمعيه، حتى جذب الكثير من المريدين والأحباب.

رحيله عن بغداد

يتابع الباصلي أن أبو الحجاج عندما بلغ الـ40 عامًا، وبعد أن تعلم ودرس الفقه والتصوف في العراق، فكر في الرحيل إلى أماكن اخري ليتعرف علي مدارس الفكر الإسلامي المختلفة، خاصة أن وجه الحياة قد تغير في العراق في الفترة من 575 إلى 622 هـ، وفيه تعرضت البلاد لفتنة طائفية بين السنة والشيعة.

المغرب

توجه أبوالحجاج إلى المغرب، ولبث هناك لقرابة عامين وأشهر قليلة، وهناك تأثر به العديد من الدارسين للعلوم الدينية.

السفر إلى الجزيرة العربية

يتابع الباصلي أن أبو الحجاج بعد قضائه قرابة العامين في المغرب، غادر المغرب إلى الجزيرة العربية، واستقر هناك لنحو 10 أشهر في المدينة المنورة.

الاستقرار في مصر

وبحسب الشيخ محمد قاسم، أحد القائمين علي مولد أبوالحجاج بالأقصر، فإن أبوالحجاج سافر من المدينة إلى مصر، واستقر فيها، ليؤدي دوره في الدعوه من أجل رسالة التوحيد والجهاد من أجل الحق والفضلية.

أبو الحجاج اتجه بصحبة أولاده والمرافقين له إلى مصر ودخلها عن طريق شرق الدلتا، ونزل بالمنصورة، ثم سافر إلى محافظة الإسكندرية ولم يستقر كثيرًا، ثم رأى في منامه أن يذهب إلى منطقة اسمها الأقصر.

مع القديسة تريزا

يتابع أنه عقب وصول أبو الحجاج الأقصر، التقى راهبة تدعى تريزا، كانت رئيسة ديرها وتقيم في موقع جانبي من معبد الأقصر، فأدهش الراهبة أسلوب الشيخ، وظلا يتناقشا إلى قررت الدخول في الإسلام ينقاشها في أمور الدين والدنيا فدخلت الإسلام، وهناك روايات اخرى قالت إنها ظلت على المسيحية.

وفاته

استقر أبوالحجاج بالأقصر حتى وفاته فى عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب في عام 642 هـ، وكان له مجلس علم يقصده الناس من كل مكان، وترك بعد وفاته تراثا علميا، ومن أشهره منظومته الشعرية فى علم التوحيد وتقع فى 99 بابا، وتشتمل على 1233 بيتا.

يشار إلى أن مسجد وضريح سيدي أبو الحجاج الأقصري مضى على بنائه أكثر من 8 قرون، وشيد في العصر الأيوبي علي الطراز الفاطمي.

الوسوم